السيد الخميني
87
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
كان له وجه ؛ وذلك لأنّ قوله في إفادة الترتيب : « أنّ هذه قبل هذه » « 1 » ظاهر في أنّ الترتيب لوحظ بين الماهيتين لا أجزائهما ، ومع الدخول في المتأخّر سهواً يمضي زمان الإتيان بالترتيب ، ومع الشكّ فيه يكون من الشكّ في الشيء بعد خروج محلّه . وأمّا أخبار العدول « 2 » فهي وإن يستفاد منها الترتيب ، لكنّها ليست بصدد بيان الترتيب حتّى يقال : مفادها جعل الترتيب بين الماهيتين أو أجزائهما . مع أنّ ظاهرها أيضاً أنّ الترتيب بين الماهيتين وهي بصدد تحصيل ذلك ؛ فإنّ معنى « العدول » : جعل ما في يده بتمامه ظهراً أو مغرباً ، فجعل المعدول إليه بتمامه ظهراً أو مغرباً - لتحصيل الترتيب وبلحاظه - دليل على أنّ الترتيب بين الماهيتين ، تأمّل . وبالجملة : إنّ الحكم فيما نحن فيه رفع اليد عمّا في يده ، وإتيان المغرب ، ثمّ العشاء . والكلام في الوقت الاختصاصي هو الكلام السابق . المسألة الثالثة في حكم العلم بترك سجدتين من ركعتين إذا علم أنّه ترك سجدتين من ركعتين ، فإمّا أن يكون حدوث العلم بعد الصلاة ، وإمّا أن يكون في أثنائها .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 4 ، و : 181 ، الباب 16 ، الحديث 24 ، و : 186 ، الباب 17 ، الحديث 11 و 14 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .